اللّه؟» فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ما حدث فيك يا عليّ إلاّ خيرٌ (١) ، أنت منّي وأنا منك ، تغسل جسدي وتواريني في لحدي وتبلّغ الناس عنّي» ، فقال : «يا رسول اللّه ، أوَ ليس قد بلّغتهم؟» قال : «بلى ، ولكن تبيّن لهم ما يختلفون فيه بعدي» (٢) .
ورواه ابن مردويه في مناقبه بطريق آخر عن أنس أيضاً ، وفيه زيادة قوله صلىاللهعليهوآله : «وتعلّمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا ، وتجاهدهم على التأويل كما جاهدتهم على التنزيل» (٣) ، وسيأتي في القسم الآتي بإسناد آخر أيضاً .
وروى الطبري بأسانيد عن سلمان الفارسي ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «يا سلمان ، أوصى موسى عليهالسلام إلى يوشع ؛ لأنّه كان أعلم اُمّته ، ووصيّي وأعلم اُمّتي بعدي عليّ بن أبي طالب» (٤) .
وروى نحوه ابن حنبل في فضائل الصحابة (٥) .
وفي مناقب الخوارزمي ، عن سلمان هكذا : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «أعلم اُمّتي بعدي عليّ بن أبي طالب عليهالسلام » (٦) .
__________________
(١) في النسخ : «خيراً» .
(٢) نقله عنه ابن طاوُس في اليقين : ٣٨٩ ـ ٣٩٠ ، باب ١٤٠ ، وبحار الأنوار ٣٧ : ٣٢٧ / ٦١ .
(٣) نقله عنه الإربليّ في كشف الغمّة ١ : ٣٤٣ .
(٤) نقله ابن شهرآشوب في المناقب ٣ : ٥٨ ، ويوسف بن جبر في نهج الإيمان : ١٩٦ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٣٨ : ١ / ١ ، نقلاً عن المناقب .
(٥) فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام لأحمد : ١١٨ / ١٧٤ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٦١٥ / ١٠٥٢ .
(٦) المناقب للخوارزمي : ٨٢ / ٦٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
