فهذا ما فرض اللّه على القلب وهو عمله ، وهو رأس الإيمان ، وهو قوله عزوجل : ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاْءِيمَنِ ) (١) وقوله : ( الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) (٢) » وذكر آيات اُخر .
ثمّ قال : «وفرض على اللسان القول ، والتعبير عن القلب بما عقد عليه فأقرّ به ، فهذا ما فرض اللّه على اللسان وهو عمله ، قال اللّه تعالى : ( قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) (٣) وقال : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (٤).
وفرض على السمع أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما لا يحلّ له» الخبر ، إلى أن قال : «وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما لا يحلّ له ، فقد قال اللّه تعالى : ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) (٥) يُسأل السمع عمّا سمع ، والبصر عمّا نظر إليه ، والفؤاد عمّا عقد عليه» .
ثمّ ذكر الفرائض التي على اليدين والرجلين والفرج والوجه إلى آخر الخبر .
ثمّ قال عليهالسلام : «فمن لقي اللّه عزوجل موفياً لكلّ جارحةٍ من جوارحه ما فرض اللّه عليها لقيَ اللّهَ مُستكمل الإيمان ، وهو من أهل الجنّة» الخبر ، إلى أن قال : «فبتمام الإيمان دخل المؤمن الجنّة ، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند اللّه ، وبالنقصان دخل المفرّطون النار» .
__________________
(١) سورة النحل ١٦ : ١٠٦ .
(٢) سورة المائدة ٥ : ٤١ .
(٣) سورة العنكبوت ٢٩: ٤٦.
(٤) سورة البقرة ٢ : ٨٣ .
(٥) سورة الإسراء ١٧ : ٣٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
