وقال ابن أبي الحديد : هو سيّد فقهاء الحجاز ، ومنه ومن ابنه جعفر تعلّم الناس الفقه (١) .
وسيأتي في ذكر أحواله بيان تصريح جماعة بأعلميّته ، حتّى قال عبداللّه بن عطاء (٢) : ما رأيت العلماء عند أحدٍ أصغر علماً منهم عند محمّد ابن عليّ الباقر (٣) .
وسيأتي في ذكر أحوال الصادق عليهالسلام من نقل اعتراف العلماء بأعلميّته ما لا حاجة إلى الذكر هاهنا .
ونقل ابن أبي الحديد عن الجاحظ أنّه كان يقول : ومَنْ في الفقه والعلم والتفسير والتأويل مثل عليّ بن أبي طالب ، ومحمّد بن عليّ بن الحسين ، وجعفر بن محمّد الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه؟ (٤) .
وسيأتي في ذكر أحوال الكاظم عليهالسلام نقل اعترافات من جماعة في علمه وفضله ، منها : ما نقله ابن أبي الحديد عن الجاحظ أنّه قال : موسى ابن جعفر هو العبد الصالح ، جمع بين العلم والفقه والدين والنسك
__________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٥ : ٢٧٧ .
(٢) هو عبداللّه بن عطاء الطائفيّ المكّيّ ، ويقال : المدنيّ ، ويقال : الواسطيّ ، ويقال : الكوفيّ .
روى عن : إسحاق بن عبد الرحمن ، والحسن بن الحُرّ ، وزياد بن مخراق ، وغيرهم ، وروى عنه : سفيان الثوريّ ، وخارجة بن مُصعب ، وأبو مالك عمرو بن هاشم الجنبيّ ، وغيرهم .
الجرح والتعديل ٥ : ١٣٢ / ٦١٠ ، الثقات لابن حبّان ٥ : ٣٣ ، تهذيب الكمال ١٥ : ٣١١ / ٣٤٢٩.
(٣) الإرشاد ٢ : ١٦٠ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٢٢٠ ، الدرّ النظيم : ٦٠٧ ، حلية الأولياء ٣ : ١٨٦ ، تاريخ مدينة دمشق ٥٤ : ٢٧٨ .
(٤) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٥ : ٢٧٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
