وشيوع علوم الرضا عليهالسلام ، وكلامه ، وإلزامه العلماء ، حتّى اليهود والنصارى ، بحيث أقرّ جميع من تكلّم معه بأنّه أعلم الناس طرّاً ، كالشمس في الضحى .
وفي رواية البيهقيّ (١) بإسناد له عن أبي ذكوان ، قال : سمعت إبراهيم ابن العبّاس يقول : ما رأيت الرضا سُئل عن شيءٍ إلاّ عَلِمَه ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأوّل إلى وقته وعصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيءٍ فيجيب فيه ، وكان كلامه كلّه وجوابه وتمثّله انتزاعات من القرآن (٢) ، الخبر .
أقول : سيأتي في فصل أحواله وصلاحه نقل اعتراف جماعة من العلماء بكمال علمه وجلالته .
وسيأتي في ذكر أحوال أبي جعفر الجواد عليهالسلام نقل نبذ من الاعتراف بأعلميّته ، لا سيّما عند مناظرة العلماء معه في مجلس المأمون في أنواع العلوم ، ونقل سؤال ابن أكثم (٣) وجواب الإمام عليهالسلام عن الكلّ ، بحيث أقرّوا
__________________
(١) هو الحسين بن أحمد البيهقيّ ، الحاكم أبو عليّ ، من مشائخ الصدوق قدسسره ، حدّثه في داره بنيسابور سنة ٣٥٢ .
انظر : معجم رجال الحديث ٦ : ٢١٢ / ٣٣٠٩ .
(٢) الأمالي للصدوق : ٧٥٨ / ١٠٢٣ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٨٠ / ٤ ، بحار الأنوار ٤٩ : ٩٠ / ٣ .
(٣) هو يحيى بن أكثم بن محمّد بن قطن التميميّ المَروزيّ ، يكنّى أبا محمّد ، ولّي قضاء البصرة وله ٢٠ سنة ، ثمّ ولاّه المأمون قضاء القضاة ببغداد ، وأضاف إليه تدبير مملكته ، وكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئاً إلاّ بعد عرضه عليه ، له كتب في الفقه والاُصول ، منها : التنبيه .
مات سنة ٢٤٢ هـ .
انظر : تاريخ بغداد ١٤ : ١٩١ / ٧٤٨٩ ، وفيات الأعيان ٦ : ١٤٧ / ٧٩٣ ، سير
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
