اللّه الرحمن الرحيم من أوّل الليل إلى الفجر ، ولم يتمّ (١) .
ونقل ابن البطريق في كتاب العمدة : إنّ بعض العلماء ، قال : إنّ الناس تعلّموا الفصاحة من عليّ عليهالسلام ، وإنّ كلامه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق (٢) .
وروى في العمدة أيضاً عن الأصبغ بن نباتة قال : حفظت من كلام عليّ عليهالسلام مائة خطبة ، ففاضت ثمّ فاضت (٣) .
ثمّ نقل : إنّ جميع الصحابة رجعوا إليه ، واستفادوا منه ، ولم يرجع هو إلى أحد منهم في شيءٍ أبداً ، حتّى أنّ عمر قال في مواضع وعدّة مواطن : لولا عليّ لهلك عمر (٤) ، وكان قوله هذا في كلّ موضع كان يردّه عن خطأ (٥) ، انتهى .
وفي الصواعق وغيره : إنّ عليّاً عليهالسلام لمّا دخل الكوفة ، دخل عليه حكيم من العرب ، فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ، لقد زيّنت الخلافة وما زيّنتك ، ورفعتها وما رفعتك ، وهي كانت أحوج إليك منك إليها (٦) .
وقال ابن سيرين ـ على ما رواه عنه ابن أبي داوُد وغيره ـ لمّا ذكر حكاية جمع عليّ عليهالسلام كتاب اللّه بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله : لو اُصيب ذلك الكتاب
__________________
(١) نهج الحقّ للحلّيّ : ٢٣٨ ، ينابيع المودّة ١ : ٢١٤ / ١٩ .
(٢) نهج الحقّ : ٢٣٨ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٢٤ ، جواهر المطالب ١ : ٢٩٩ / ٤٨ ، لم نعثر عليه في العمدة .
(٣) نهج الحقّ : ٢٣٨ ، الأربعين للشيرازي : ٤١٩ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٢٤ ، ولم نعثر عليه في العمدة .
(٤) تقدّم تخريجه في ص ١٥١ ، الهامش (٢) .
(٥) الدرّ النظيم : ٢٥٣ ـ ٢٥٤ ، نهج الحقّ : ٢٣٨ ـ ٢٤٠ ، لم نعثر عليه في العمدة .
(٦) الصواعق المحرقة : ١٩٦ . فيض القدير ٤ : ٣٥٦ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٤٥ ، أسد الغابة ٣ : ٦١٠ ، تاريخ الخلفاء للسيوطيّ : ١٤٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
