عِكرمة (١) ، وقرأ عِكرمة على عبداللّه بن عبّاس ، وقرأ عبداللّه على عليّ عليهالسلام ، وإن شئتَ رددتَ إليه فقه الشافعيّ ؛ لقراءته على مالك كان لك ذلك ، فهؤلاء الفقهاء الأربعة .
وأمّا فقه الشيعة فرجوعه إليه ظاهر ، وأيضاً فإنّ فقهاء الصحابة كانوا : عمر بن الخطّاب ، وعبداللّه بن عبّاس ، وكلاهما أخذا عن عليّ عليهالسلام . أمّا ابن عبّاس فظاهر ، وأمّا عمر فقد عرف كلّ أحد رجوعه إليه في كثير من المسائل التي أشكلت عليه وعلى غيره من الصحابة .
وقوله غير مرّة : لولا عليّ لهلك عمر (٢) .
وقوله : لا بقيتُ لمعضلة ليس لها أبو الحسن (٣) .
وقوله : لا يُفتينّ أحد في المسجد وعليٌّ حاضر (٤) . فقد عرف بهذا الوجه أيضاً انتهاء الفقه إليه .
__________________
(١) هو عِكرمة بن عبداللّه المدنيّ ، يكنّى أبا عبداللّه ، مولى عبداللّه بن عبّاس ، تابعيّ ، مفسّر ، أحد فقهاء مكّة ، كان لحُصين بن أبي الحُرّ العنبريّ ، فوهبه لابن عبّاس ، حين ولّي البصرة لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، واجتهد في تعليمه القرآن والسنن ، وسمّاه بأسماء العرب .
حدّث عن : عبداللّه بن عبّاس ، والحسن بن عليّ عليهالسلام ، وأبي سعيد الخدري وغيرهم ، وروى عنه : الزهريّ ، وعمر بن دينار ، والشعبي .
مات سنة ١٠٧ هـ ، وقيل : سنة ١٠٦هـ .
انظر : الطبقات لابن سعد ٥ : ٢٨٧ ، وفيات الأعيان ٣ : ٢٦٥ / ٤٢١ ، سير أعلام النبلاء ٥ : ١٢ / ٩ ، طبقات المفسّرين للداوُديّ ١ : ٣٨٦ / ٣٣١ .
(٢) تقدّم تخريجه في ص ١٥١ ، الهامش (٢) .
(٣) أنساب الأشراف ٢ : ٣٥١ ، الاستيعاب ٣ : ١١٠٢ ـ ١١٠٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٤٠٦ ، الصواعق المحرقة : ١٩٦ .
(٤) بحار الأنوار ٤١ : ١٤١ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ١٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
