فهماً ، لا نظير له في مناقبه ، ولا شبيه له في غرائبه ، قرأ القرآن فوقّره ، وأخذ العلم فوفّره (١) ، الخبر ، وسيأتي في الفصل الخامس .
وفي رواية سليمان بن مهران ، عن عِباية بن رِبعيّ (٢) أنّه قال : جاء رجل إلى ابن عبّاس ، فقال له : أخبرني عن الأنزع البطين عليّ بن أبي طالب ، فقد اختلف الناس فيه ، فقال له ابن عبّاس : أيّها الرجل ، واللّه ، لقد سألت عن رجل ما وطأ الحصى بعد رسول اللّه أفضل منه ، وإنّه لأخو رسول اللّه ووصيّه وخليفته على أُمّته ، وإنّه لأنزع من الشرك ، بطين من العلم (٣) ، الخبر .
وفي مسند أحمد : أنّ ابن عبّاس ذُكر عنده عليّ عليهالسلام ، فقال : إنّكم لتذكرون رجلاً كان يسمع وطأ جبرئيل فوق بيته (٤) .
وروي في الاستيعاب ، وفي مسند أحمد عن سعيد بن المسيّب أنّه قال : ما كان أحد من الناس يقول : «سلوني قبل أن تفقدوني» غير عليّ بن أبي طالب (٥) .
__________________
(١) رواه عنه الصدوق في الأمالي : ٥١٩ / ٧٠٨ ، ويوسف بن حاتم في الدرّ النظيم : ٢٤١ ، والمجلسيّ في بحار الأنوار ٤٠ : ١١٧ / ٢ .
(٢) هو عباية بن عمرو بن ربعيّ ، من خواصّ أصحاب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وحسن عقيدته مسلّم ، روى عنه سليمان بن مهران ، وعمران بن ميثم ، وغيرهما .
انظر : رجال الطوسي : ٧١ / ٦٥٦ ، تنقيح المقال ٢ : ١٣١ / ٦٢٥٢ .
(٣) معاني الأخبار : ٦٣ / ١١ ، علل الشرائع ١٥٩ / ٣ باب ١٢٨ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٥٣ / ٧ .
(٤) العمدة : ٣٢٤ / ٤٢٦ ، الفضائل لأحمد بن حنبل : ١٦٧ / ٢٣٤ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٦٥٤ / ١١١٢ ، ذخائر العقبى : ٩٤ .
(٥) الفضائل لأحمد بن حنبل : ١٥٣ / ٢٢٠ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٦٤٦ / ١٠٩٨ ، الاستيعاب ٣ : ١١٠٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
