وروي في الاستيعاب أيضاً : أنّ شريح بن هاني (١) سأل عائشة عن المسح على الخفّين ، فقالت : إيت عليّاً فاسأله (٢) .
وروي فيه أيضاً : أنّ معاوية كان يكتب فيما كان ينزل به ليسأل له عليّ بن أبي طالب عن ذلك ، فلمّا بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال له أخوه عتبة : لا يسمع منك هذا أهل الشام ، فقال : دعني عنك (٣) ، ثمّ روي قول أبي عبد الرحمن السلمي : ما رأيت أحداً أقرأ من عليّ (٤) ، الخبر .
وفي رواية : أنّ مسألة مشكلة جاءت في زمان معاوية ، فقال : معضلة ولا أبا الحسن (٥) .
وفي الصواعق ، أخرج الدارقطني : أنّ عمر سأل عليّاً عليهالسلام عن شيء ، فأجابه ، فقال عمر : أعوذ باللّه أن أعيش في قوم لست فيهم أبا الحسن (٦) .
__________________
(١) هو شريح بن هاني بن يزيد بن الحارث بن كعب ، وقيل : شريح بن هاني بن يزيد ابن نهيك بن دُريد بن سفيان ، يكنّى أبا المقدام ، أدرك النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكان من أصحابه صلىاللهعليهوآله ، ومن أعيان أصحاب أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام ، وشهد معه حروبه ، وشهد الحكمين بدومة الجَندل ، ولا ريب في جلالته ووثاقته وعدالته .
توفّي سنة ٧٨ هـ .
انظر : تنقيح المقال ٢: ٨٣ / ٥٥٤٦ ، أعيان الشيعة ٧ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ، الطبقات لابن سعد ٦ : ١٢٨ ، اُسد الغابة ٢ : ٣٦٧ / ٢٤٢٧ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ١٠٧ / ٣٣ .
(٢) الاستيعاب ٣ : ١١٠٧ ، وأورد نحوه الذهبيّ في سير أعلام النبلاء ٤ : ١٠٧ .
(٣) الاستيعاب ٣: ١١٠٨ ، و١١٠٩ .
(٤) الاستيعاب ٣: ١١٠٨ و١١٠٩ .
(٥) مناقب أهل البيت عليهمالسلام للشيروانيّ : ٢٠١ ، الغريبين للهرويّ ٤ : ١٢٩٤ ، النهاية لابن الأثير ٣ : ٢٥٤.
(٦) الصواعق المحرقة : ٢٧٢ ، المستدرك للحاكم ١ : ٤٥٧ ـ ٤٥٨ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٤٠٦ ـ ٤٠٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
