وعن الدين ، والتفقّه في الحلال والحرام ، والزهد في الدنيا ، وهي كلّها محقّقة في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ؛ متفرّقة في الصحابة ، ثمّ ذكر مجمل مراتب الفصاحة والبلاغة والخطب والعلم والفقه في عليّ وذرّيّته (١) . انتهى كلامه .
وقال في الصواعق : إنّ عبداللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة (٢) ، كان يقول لعليّ عليهالسلام : ضرس قاطع في العلم ، والفقه في السنّة ، والجود في المال ، والقِدَم في الإسلام ، والنجدة في الحرب ، والصهر لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله (٣) .
وسيأتي في حكاية السقيفة قول عليّ عليهالسلام للصحابة في ادّعائه الأعلميّة ، وسكوتهم جميعاً عن الإنكار ، وهذا كلامه عليهالسلام : «ليس لكم أن تخرجوا سلطان محمّد صلىاللهعليهوآله من داره ومقرّ بيته إلى دوركم ، ففي بيوتنا نزل القرآن ، ونحن معدن العلم والفقه والسُّنّة ، ونحن أعلم بأُمور الخلق منكم ، فلا تتّبعوا الهوى» (٤) ، الخبر .
ونقل الثعلبي في تفسيره عن ابن مسعود ، قال : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلاّ وله ظهر وبطن ، وأنّ عليّ بن أبي طالب
__________________
(١) رسائل الجاحظ ٤ : ٢٠٧ ـ ٢١٠ ، و٣١١ ـ ٣١٤ ، بتفاوت .
(٢) يكنّى أبا الحارث ، وأُمّه أسماء بنت مخرّبة بن جَندل ، حفظ عن النبيّ صلىاللهعليهوآله .
روى عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وعن عمر وغيره ، وروى عنه : بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم ، ونافع مولى ابن عمر ، وغيرهما .
انظر : الاستيعاب ٣ : ٩٦١ / ١٦٢٨ ، أُسد الغابة ٣ : ٢٥٦ / ٣١١٣ .
(٣) الصواعق المحرقة : ١٩٦ .
(٤) الاحتجاج ١ : ١٨٣ ، الأربعين للشيرازيّ : ١٨٨ ، بحار الأنوار ٢٨ : ١٨٦ ، و٣٤٨ ، ٣٤٩ ، كتاب الردّة للواقديّ : ٧٩ ، الإمامة والسياسة : ٢٩ ، الفتوح لابن أعثم ١ : ١٣ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦ : ١٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
