الْفَاسِقُونَ ) (١) فإنّ من البيّن أنّ من حكم بشرعيّة التعبّد الذي لم يكن ممّا أنزل اللّه لم يحكم حينئذٍ بما أنزل اللّه .
ومنها ما مرّ من قوله عزوجل : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) (٢) وقوله : ( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ) إلى قوله : ( وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) (٣) إذ المتابعة إنّما هي بفعل ما أمر اللّه به.
وقد فسّره أيضاً بقوله : ( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ ) (٤) .
وبقوله : ( قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ ) إلى قوله : ( وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ) (٥) .
وقوله : ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ) (٦) وظاهرٌ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا لم يجز له غير ما يرد عليه من اللّه ، فغيره بالطريق الأولى .
ومن الشواهد على هذا قوله تعالى : ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ ) (٧) .
وقوله : ( وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ) (٨) .
__________________
(١) سورة المائدة ٥ : ٤٧ .
(٢) سورة الأنفال ٨ : ٢٠ .
(٣) سورة الأعراف ٧ : ١٥٨ .
(٤) سورة الأعراف ٧ : ٣ .
(٥) سورة الأنعام ٦ : ٥٠ .
(٦) سورة الإنسان ٧٦ : ٢٤ .
(٧) سورة الأنعام ٦ : ٥٧ .
(٨) سورة النساء ٤ : ١٧١ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
