وقال : ( وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) (١) .
وقال : ( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ) (٢) .
وقال :( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ) (٣) .
وقال : ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ) (٤) ، الآية .
وقال : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ) إلى قوله : ( يَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) (٥) ومثله كثير .
والآيات من هذا القبيل سيّما في الدلالة على عموم شمول التعبّد المكلّف به سائر الأعمال ممّا لا تحصى ، وكفى قوله تعالى : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا ) (٦) ومن الواضحات أنّ اللّه عزوجل ليس يرضى بما هو من خطوات الشيطان فما حسّنه ، فلابدّ أن لا يكون إلاّ منه ، فافهم .
ثمّ إنّ من الآيات الموضّحة لتمام ما نحن فيه قوله عزوجل : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ) (٧) فإنّ قوله : ( تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ) صريح في اشتراك الجميع في هذا التكليف .
__________________
(١) سورة البقرة ٢ : ١٧٢ .
(٢) سورة النجم ٥٣ : ٣٩ و٤٠ .
(٣) سورة المجادلة ٥٨ : ٦ .
(٤) سورة التوبة ٩ : ١٠٥ .
(٥) سورة هود ١١ : ٧ .
(٦) سورة الزلزلة ٩٩ : ٧ و٨ .
(٧) سورة آل عمران ٣ : ٦٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
