بني إسرائيل ، وممّن قرأ التوراة ، وأنا رسول اليهود إليك مع آيات من التوراة تبيّن لنا ما فيها ، نراك من المحسنين .
فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «الحمد للّه على نعمائه ، يابن سلام ، جئتني سائلاً أو متعنّتاً؟»
قال : بل سائلاً يا محمّد .
قال : «على الضلالة أم على الهدى؟» .
قال : بل على الهدى .
فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «فسل عمّا تشاء» .
قال : أنصفت يا محمّد ، فأخبرني . . . ، وسأل مسائله كلّها واحدة واحدة وأجابه النبيّ صلىاللهعليهوآله فيها جميعاً بحيث صدّقه وآمن به ، طوينا عن ذكر تلك المسائل لطولها ، من أراد ذلك فليرجع إلى كتاب الاختصاص (١) .
ثمّ إنّ أنواع احتجاجاته وإفاضات علومه ـ سوى ما مرّ من صريح الآيات ، وما مضى ممّا مرّ ويأتي في ضمن الروايات من مناديات كمال علومه ـ أكثر من أن تحصى ، ولا حاجة إلى التعرّض لها ؛ لوضوح المدّعى عند كلّ المسلمين ، فافهم .
__________________
(١) الاختصاص : ٤٢ ـ ٤٨ ، التفسير للإمام العسكريّ عليهالسلام : ٤٦٠ ، بحار الأنوار ٩ : ٣٣٥ / ٢٠ ، السيرة لابن هشام ٢ : ١٦٣ ، دلائل النبوّة لأبي نعيم ٢ : ٤٢٧ ، دلائل النبوّة للبيهقيّ ٦ : ٢٦٠ ، سير أعلام النبلاء ٢ : ٤١٤ ـ ٤١٦ ، تفسير ابن كثير ٤ : ٤٢٧ ، ٤٢٨ ، الإصابة ٤ : ٨١ / ٤٧١٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
