له وصيّ اسمه عليّ ، علمكما جميعاً في علمه مثل هذه القطرة في هذا البحر (١) .
وفي حكاية يوحنّا ـ كما نقلها جمعٌ ـ أنّه قال : قال المسيح عليهالسلام : «الفارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب ، يسوسكم بالحقّ ويخبركم بالغيوب» (٢) .
وفي الإنجيل أيضاً : قال المسيح عليهالسلام للحواريّين : «أنا أذهب وسيأتيكم الفارقليط روح الحقّ الذي لا يتكلّم من قِبَل نفسه ، إنّما يقول كما يقال له» (٣) .
وفي روايات عن جمع ، منهم : حوشب (٤) ، ومنهم : أنس ، ومنهم : ثوبان ، ومنهم : عبداللّه بن عبّاس ، ومنهم : الحسن بن عليّ عليهالسلام وغيرهم ، ونحن نذكر خلاصة ما في رواية ابن عبّاس ؛ لما فيها من كثرة المسائل وبسط الحكاية ، قال : لمّا بعث اللّه النبيّ صلىاللهعليهوآله أمره جبرئيل عليهالسلام أن يكتب إلى أهل الكتاب ـ يعني : اليهود والنصارى ـ يدعوهم إلى الإسلام ، فكتب إلى أهل خيبر كتاباً وأرسله إليهم ، فلمّا وصل إليهم الكتاب حملوه وأتوا به
__________________
(١) الروضة في فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام : ١٤٣ ، ١٤٤ ، الفضائل لشاذان بن جبرئيل : ٥٥٧ / ٢٤١ ، بحار الأنوار ٤٠ : ١٧٧ / ٦٠ .
(٢) الخرائج والجرائح ١ : ٧٧ ، الصراط المستقيم ١ : ٥٦ .
(٣) الخرائج والجرائح ١ : ٧٦ ، الصراط المستقيم ١ : ٥٦ .
(٤) لعلّه حوشب بن طِخمة ذو ظليم (بالتصغير) الألهانيّ الحميريّ : تابعيّ ، يمانيّ . كان رئيس بني ألهان في الجاهليّة ، أدرك النبيّ صلىاللهعليهوآله ولم يره ، وقدم إلى الحجاز في أيّام أبي بكر ، وكان أميراً على كردوس في وقعة اليرموك.
مات سنة ٣٧ هـ .
انظر : تهذيب تاريخ دمشق ٥ : ١٧ ، أُسد الغابة ١ : ٥٤٧ / ١٢٩٨ ، الأعلام للزركليّ ٢ : ٢٨٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
