في المقالة الآتية ، مع كون أصل المسألة ضروريّة ، فلنكتف هاهنا بما ذكرناه ، واللّه الهادي .
المقالة العاشرة :
في بيان ما هو أيضاً نظير ما سبق عليه من أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله حيث كان بتلك المثابة التي تبيّنت كان عالماً من اللّه ، بيّن العلم بجميع الأشياء يقيناً ، بحيث لم يعجز عن سؤالٍ أصلاً ولم يكن في حكمه اختلاف وخطأ أبداً ؛ إذ لم يحتج إلى شيء من شقوق الاجتهاد بالرأي رأساً ، وكان أيضاً صدوقاً ثابت الصدق مسلّم التوثيق معصوماً عن الخطأ والزلل ، متعيّناً من اللّه عزوجل ، فائق الكمالات من جميع الجهات ، مبلّغاً عن اللّه ما لا بدّ منه ويحتاج إليه بلا مسامحة ولا إهمال ؛ ولهذا كان بحيث لا قدح فيه ولا نقص يعتريه .
ولا يخفى أنّ هذا المطلب وإن كان واضحاً أيضاً لا سيّما بعد وضوح ما مرّ لكنّا نذكر هاهنا بعض الشواهد مع نبذ من مناقبه حسباً ونسباً وعلماً وعملاً ؛ بحيث ينكشف ما نحن فيه في ضمنها انكشافاً لا يبقى معه مجال شبهة ، حتّى للمعاند أيضاً ، مع أنّا نكتفي بأقلّ قليل من مناقبه ، فإنّ كثرتها بحيث لا يمكن حصرها أصلاً ، ووضوحها بحيث لا يحتاج إلى ما نذكره أيضاً ، فهنا فصول :
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
