٢ ـ الإباحة بالمعنى الأعم : هي الأحكام الترخيصية ، أي كلّ ما يجوز فيه الفعل والترك ، ويدخل فيها مضافا الى الإباحة بالمعنى الأخص ، الاستحباب والكراهة.
وبعبارة أخرى : أنّ الأحكام تنقسم الى : أحكام إلزامية وهي الوجوب والحرمة ، وأحكام ترخيصية هي الاستحباب والكراهة والإباحة بالمعنى الأخص.
٨ ـ ملاك الإباحة : الإباحة بالنسبة الى الملاك تنقسم الى قسمين :
١ ـ تارة يكون الفعل المباح ناشئا من خلوه من أي مصلحة أو مفسدة تقتضي الالزام بالفعل أو لا تقتضي ذلك ، كشرب الماء ، فالاباحة هنا ناشئة من كون الفعل خاليا من أي ملاك ، وهذه الإباحة يعبر عنها بالاباحة اللااقتضائية أو اللاملاكية ، أي إباحة لا ملاك فيها ، فملاكها اللاملاك.
٢ ـ وتارة أخرى تنشأ الإباحة من وجود ملاك أو مصلحة في الفعل المباح ، ولكنها تكمن في كون المكلف ينبغي أن يبقى حرّا ومطلق العنان ومرخصا. إذا الإباحة هنا ملاكية ، يعطى المكلف فيها حرية الفعل والترك ، ويترك له الخيار ، ويعبّر عنها بالاباحة الاقتضائية ، حيث يوجد فيها ملاك ومقتضي لترخيص المكلف وإطلاق عنانه ، وهذا المقتضي هو نفس إعطاء حرية للمكلف في الفعل والترك.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
