١ ـ إما ان نقول : بتعدد المتعهد ، أي يوجد اساسا عدّة متعهدين ، عدة واضعين ، فاذا تعدّد الواضع توجد عدّة تعهدات فيكون المتعهد متعددا والتعهد متعددا ايضا.
ولا يلزم الاشكال.
٢ ـ وإما أن نقول : لا مانع من وجود متعهد واحد ولكن نصور الوضع بتصوير بحيث لا يرد الاشكال ، فهذا الواضع الواحد يكون متعهدا بأن لا يأتي بلفظ العين إلّا إذا قصد تفهيم معنى الباصرة مثلا ، أو يكون متعهدا عند ما يقصد تفهيم الحيوان المفترس بأن يأتي بلفظ واحد من الالفاظ الموضوعة له ، فالمتعهد واحد والتعهد واحد لكنه مشروط.
٣ ـ أو نقول : إنّ هذا الواضع عنده عدّة تعهدات وليس عنده تعهد واحد ، عنده تعهد بالنسبة الى هذا اللفظ وبالنسبة الى ذلك اللفظ ، وكل تعهد من هذه التعهدات مشروط ومقيد ، أي يتعهد انه لا يستعمل لفظ العين إلا إذا أراد معنى الباصرة ، ويتعهد بأنه إذا اراد تفهيم معنى الحيوان المفترس يستعمل لفظ الأسد أو لفظ الليث خاصة فالمتعهد واحد ولكن التعهد متعدد ومقيد.
وبعبارة أخرى : يكون متعهدا بتعهد مقيد ، أي أنه في كلّ تعهد يقيد التعهد بعدم الآخر ، يقيد تعهده انه إذا أراد تفهيم الباصرة ان لا يكون قاصدا غير الباصرة ، وعند ما يستعمل لفظ الليث لا يكون مستعملا للألفاظ الأخرى الدالة على الأسد.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ١ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4660_mohazerat-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
