مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ) (١) ، وقوله : ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ) (٢) وملاحظة أمثال قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) (٣) ، وقوله تعالى : ( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ) (٤) يتّضح كون ما نحن فيه مفاد الآيات وإن كفى في أصل إثباته ما يدلّ منها عليه صريحاً كالآية الاُولى مثلاً ، فلنذكر إذن نبذاً من الروايات أيضاً :
روى جماعة ، منهم : محمّد بن يعقوب الكليني رحمهالله في كتاب الكافي بإسناد متّصل عن أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام أنّه قال : «إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء ، حتّى واللّه ما ترك شيئاً يحتاج إليه العباد حتّى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا اُنزل في القرآن إلاّ وقد أنزله اللّه فيه» (٥) .
وبإسناد آخر عن الباقر عليهالسلام : أنّه قال : «إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلاّ أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله صلىاللهعليهوآله » (٦) ، الخبر .
وبإسناد آخر عن الصادق عليهالسلام أيضاً ، أنّه قال : «قد ولدني رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأنا أعلم كتاب اللّه وفيه بَدْء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنّة وخبر النار ، وخبر ما كان وما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفّي ، إنّ اللّه عزوجل يقول : فيه تبيان
__________________
(١) سورة القدر ٩٧ : ٤ .
(٢) سورة الدخان ٤٤ : ٤ و٥ .
(٣) سورة المائدة ٥ : ٣ .
(٤) سورة الأنعام ٦ : ١٤٩ .
(٥) الكافي ١ : ٤٨ / ١ (باب الردّ إلى الكتاب والسُّنة وأنّه ليس . . .) .
(٦) الكافي ١ : ٤٨ / ٢ (باب الردّ إلى الكتاب والسُّنّة وأنّه ليس . . .) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
