الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (١) ، وقوله : ( وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) (٢) مع ملاحظة قوله تعالى : ( ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ) (٣) ، بل الأخيرتان صريحتان في أنّ هكذا كان عادة اللّه بالنسبة إلى كلّ أُمّة ، وتمام أزمنة التكليف ، كما هو أيضاً ممّا نحن فيه ، وينادي به آيات .
كقوله عزوجل : ( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ ) الآية ، إلى قوله : ( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) (٤) ؛ ضرورة أنّ الحجّة إنّما تتمّ ببيان جميع ما كُلّفوا به .
وكقوله سبحانه : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) (٥) ؛ ضرورة أنّ المراد القيام بالقسط في كلّ أمرٍ ، لا في شيءٍ دون شيء .
وكقوله : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ) الآية ، إلى قوله : ( عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) (٦) .
وقوله : ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا ) (٧) إلى آخر الآية .
وقوله : ( يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ
__________________
(١) سورة يونس ١٠ : ٣٧ .
(٢) سورة الأعراف ٧ : ٥٢ .
(٣) سورة الأنعام ٦ : ١٥٤ .
(٤) سورة النساء ٤ : ١٦٣ ـ ١٦٥ .
(٥) سورة الحديد ٥٧ : ٢٥ .
(٦) سورة النمل ٢٧ : ١٥ و١٦ .
(٧) سورة الشورى ٤٢ : ١٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
