وفي رواية محمّد بن وهبان (١) بإسناده عن سعد بن مالك : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ عليهالسلام : «حبّك إيمان وبغضك نفاق ولقد نبّأني العليم الخبير أنّه يخرج من صُلب الحسين تسعة من الأئمّة معصومون مطهّرون» (٢) الخبر .
وروى صاحب مراصد العرفان وغيره عن زيد بن حارثة أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «عليٌّ كنفسي لا فرق بيني وبينه إلاّ النبوّة ، فمن شكّ فقد كفر» (٣) .
أقول : استثناء النبوّة وحدها صريح في الشراكة في العصمة أيضاً ، والأخبار الصريحة في عصمتهم كثيرة جدّاً ، وقد ذكرنا أنّه مرّ ويأتي لا سيّما في فصل الآيات نبذ من الروايات ، وكفى ما ذكرناه لصاحب البصيرة ، واللّه الهادي .
المقام الثاني : في بيان نبذ من سائر دلائل العصمة ، التي لم نذكرها سابقاً ولا لاحقاً ، عقليّة كانت أو نقليّة ، صريحة كانت أم لا ، سواء كانت دالّةً على خصوص عصمة أحد من الأئمّة أو كلّهم عليهمالسلام ، أو على لزوم كون الإمام كالنبيّ معصوماً .
إعلم أنّ الذي ينادي به ما أشرنا إليه في أوّل هذا المطلب ، وما ذكرناه في المقام السابق أنّ شركة هؤلاء ، حتّى فاطمة عليهاالسلام مع النبيّ صلىاللهعليهوآله في
__________________
(١) هو محمّد بن وهَبان بن محمّد بن حمّاد ، يكنّى أبا عبداللّه الدُبيليّ ، ثقة ، من أصحابنا ، سكن البصرة ، واضح الرواية ، قليل التخليط ، له كتب ، منها : كتاب الصلاة ، أخبار الصادق عليهالسلام مع المنصور ، بشارات المؤمنين عند الموت ، وغيرها .
انظر : رجال النجاشي : ٣٩٦ / ١٠٦٠ .
(٢) كفاية الأثر : ١٣٤ ـ ١٣٥ ، الصراط المستقيم ٢ : ١١٧ .
(٣) نقله عنه البياضيّ في الصراط المستقيم ١ : ٢٥٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
