تقدّمت ، أدرك من سبق إلى الجنّة ، ونجا من هرب من النار» (١) .
وقال عليهالسلام : «الحكمة لا تنجع في الطباع الفاسدة» (٢) .
وسأله رجل أن يعلّمه دعوةً جامعةً للدنيا والآخرة ، فقال : «أكثر من الاستغفار والحمد ، فإنّك تدرك بذلك الخير كلّه» (٣) .
وسيأتي في حديث سعيد ـ خادم المتوكّل ـ أنّه قال : لمّا سعى إلى المتوكّل البطحائيُّ العلويّ بأنّ أموالاً تُحمل إلى الهادي عليهالسلام وسلاحاً ، أمرني المتوكّل أن أهجم عليه بالليل في بيته ، وآخذ كلّ ما فيه من الأموال والأسلحة ، فأخذت سُلّماً معي وصعدت سطح داره ونزلت من الدرج في الظلمة فإذا بشمعة وهو بالبيت وعليه جبّة صوف وقلنسوة منها وسجّادة على حصير بين يديه ، فلم أشكّ أنّه كان يصلّي ، فقال لي : «دونك البيوت» ، ففتّشتها فلم أجد فيها شيئاً ممّا سعي به (٤) ، الخبر .
وفيما مرّ آنفاً من حديث دخول الحسين عليهالسلام على جدّه صلىاللهعليهوآله وعنده أُبّي بن كعب وذكر النبيّ صلىاللهعليهوآله أسماء الأئمّة عليهمالسلام ، إلى أن قال في أبي جعفر الجواد عليهالسلام ما مرّ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال بعد ذكر الجواد عليهالسلام : «وإنّ اللّه تعالى ركّب في صلبه نطفة بارّة ، مباركة ، طيّبة ، طاهرة ، صالحة لا باغية ولا طاغية ، سمّاها عليّ بن محمّد ، فألبسها السكينة والوقار ، وأودعها
__________________
(١) نزهة الناظر : ١٤٣ / ٣١ ، الدرّ النظيم : ٧٣٣ ، أعلام الدين : ٣١٢ ، وفيه باختصارٍ ، بحار الأنوار ٧٨ : ٣٧٠ .
(٢) نزهة الناظر : ١٤١ / ٢٣ ، الدرّ النظيم : ٧٣٣ ، أعلام الدين : ٣١١ .
(٣) الدرّ النظيم : ٧٣٢ .
(٤) الكافي ١ : ٤١٧ / ٤ (باب مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٠٣ ، إعلام الورى ٢ : ١٢٠ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٦٧٧ / ٨ ، الدعوات للراونديّ : ٢٠٢ ، بتفاوت فيها .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
