سوط ، وأن يسلّم الإمام عليهالسلام إلى السنديّ بن شاهك (١) ، الخبر .
وقد روى بعضهم أنّه قال : كنت عند الفضل فحكى حكاية عبادة موسى بن جعفر عليهالسلام ، فقال : إذا أصبح صلّى صلاة الغداة ، ثمّ عقّب إلى طلوع الشمس فشرع يقرأ القرآن إلى الضحى ، ثمّ يسجد إلى الظهر ، فإذا زالت الشمس شرع في النوافل وفرض الظهر ، ونوافل العصر وفرضه ، والتعقيب إلى أن يسجد سجدة الشكر ، فلا يرفع رأسه إلى أن يقوم فيتهيّأ للمغرب ، فإذا صلّى المغرب ونوافلها أفطر ، ثمّ صلّى العشاء وعقّب وسجد ، ثمّ آوى إلى فراشه إلى نصف الليل ، فقام واشتغل بالتهجّد والتضرّع والبكاء إلى الفجر ، وهذه عادته دائماً ما دام عندي (٢) .
وقد روى جمع : أنّه كان يقرأ القرآن بحزن وبكاء كأنّه يتكلّم مع اللّه عزوجل ، حتّى كان السقّاؤون بالمدينة إذا مرّوا على باب داره وقفوا يستمعون ، وربّما غشي على بعضٍ منهم .
وروى جمع ، منهم : البيهقي بإسناد له عن ابن عَبّاد أنّه قال : كان جلوس الرضا عليهالسلام في الصيف على حصير ، وفي الشتاء على مِسح (٣) ،
__________________
في أيّام الرشيد ، وصار إلى الرقّة فأمر الرشيد أن يفرش له في قصر الإمارة ، وتُنسب إليه العبّاسيّة .
مات سنة ١٨٦ هـ ، وصلّى عليه الأمين .
انظر : تاريخ بغداد ١٢ : ١٢٤ / ٦٥٨٠ ، المنتظم ٩ : ١٢٤ / ١٠١٧ ، الأعلام للزركليّ ٣ : ٢٦٤ .
(١) انظر : الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٤٠ ـ ٢٤١ ، روضة الواعظين ١ : ٢١٩ ، كشف الغمّة ٢ : ٢٣٣ ، مقاتل الطالبيّين : ٥٠٢ ـ ٥٠٣ .
(٢) انظر : عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ١٠٦ / ١٠ .
(٣) المِسح : ـ بالكسر فالسكون واحد : المسوح ـ ويعبّر عنه بالبلاس ، وهو كساء معروف .
انظر : مجمع البحرين ٢ : ٤١٤ ، مادّة ـ مسح ـ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
