أشتدّ ورعه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، هؤلاء أصحابي» (١) .
وعن محمّد بن عُذافر (٢) ، عن أبيه (٣) ، قال : قال لي أبو عبداللّه عليهالسلام : يا عذافر (٤) ، نُبّئت أنّك تعامل أبا أيّوب والربيع ، فما حالك إذا نُودي بك في أعوان الظالمين ؟» قال محمّد : فوجم (٥) أبي ، فقال له أبو عبداللّه عليهالسلام لمّا رأى ما أصابه : «أي عذافر ، إنّما خوّفتك بما خوّفني اللّه به» (٦) ، الخبر .
وعن إبراهيم بن أبي البلاد (٧) قال : أوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوارٍ له مغنّيات أن يُبعن ويُحمل ثمنهنَّ إلى أبي عبداللّه عليهالسلام ، قال إبراهيم : فبعتُ الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملتُ الثمن إليه ، وحكيت له الحال ، فقال : «لا حاجة لي فيه» (٨) الخبر .
وعن أبي جعفر الفزاريّ ، قال : دعا أبو عبداللّه عليهالسلام مولىً له يقال له :
__________________
(١) الكافي ٢ : ٦٢ / ٦ (باب الورع) ، بتفاوت يسير .
(٢) لعلّه محمّد بن عُذافر الخزاعيّ الصيرفيّ الكوفيّ ، كان من أصحاب الصادق عليهالسلام ، ولم يُذكر له ترجمة أكثر من هذا .
انظر : تنقيح المقال ٣ : ١٥٠ / ١١٠٦١ .
(٣) في «م» : «اُميّة» بدل «أبيه» .
(٤) كلمة «يا عذافر» لم ترد في «م» .
(٥) الواجم : الذي اشتدّ حزنه حتّى أمسك عن الكلام .
انظر : مجمع البحرين ٦: ١٨٢، الصحاح ٥: ٢٠٤٩ ، النهاية ٥ : ١٥٧ ، مادّة ـ وجم ـ .
(٦) الكافي ٥ : ١٠٥ / ١ (باب عمل السلطان وجوائزهم) .
(٧) هو إبراهيم بن أبي البلاد ـ واسم أبي البلاد يحيى بن سُليم ـ ، كوفيّ ، ثقة من أصحاب الصادق والكاظم والرضا صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، أثنى عليه الرضا عليهالسلام في رسالةٍ إليه .
انظر : رجال النجاشيّ : ٢٢ / ٣٢ ، رجال الطوسيّ : ١٥٨ / ١٧٥٦ ، و٣٣١ / ٤٩٢٦ ، و٣٥٢ / ٥٢١٢ ، تنقيح المقال ١ : ١٠ / ٤١ .
(٨) الكافي ٥ : ١٢٠ / ٧ (باب كسب المغنّية وشرائها) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
