( هُدًى ) يعني : تبياناً ونوراً ونذيراً ( لِّلْمُتَّقِينَ ) (١) يعني : عليّ بن أبي طالب ، الذي لم يشرك باللّه طرفة عين ، وأخلص للّه العبادة ، يبعث إلى الجنّة بغير حساب هو وشيعته (٢) .
وفي تفسير القطّان بإسناده عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ) (٣) قال : نزلت في عليّ عليهالسلام (٤) .
وستأتي أخبار في آيات مناسبة لهذا المقام في الفصل التاسع ، منها : آية التطهير .
وفي رواية ابن حنبل مرفوعاً عن زاذان ، قال : رأيت عليّاً عليهالسلام يمسك الشسوع بيده ثمّ يمرُّ في الأسواق فيناول الرجل الشسع ويرشد الضالّ ، ويعين الحمّال على الحمولة ، ويقرأ هذه الآيات : ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٥) ، ثمّ يقول : هذه (الآية نزلت) (٦) في الولاة وذوي القدرة من الناس (٧).
وروى الطبراني في كتابه الكبير : أنّ عليّاً عليهالسلام أُتي يوم البصرة بذهب
__________________
(١) سورة البقرة ٢ : ٢ .
(٢) نقله عنهما ابن شهرآشوب في المناقب ٣ : ١٠٠ ، وأورده الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ١ : ٦٧ / ١٠٦ .
(٣) سورة النور ٢٤ : ٥٢ .
(٤) أورده إبراهيم الكوفي في تفسيره : ٢٨٧ / ٣٨٨ ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ١ : ٤١١ / ٥٦٩ ، ولم نعثر عليه في تفسير القطّان .
(٥) سورة القصص ٢٨ : ٨٣ .
(٦) ما بين القوسين لم يرد في «س» .
(٧) فضائل أمير المؤمنين عليهمالسلام لابن حنبل : ١٢٥ / ١٨٦ ، فضائل الصحابة لابن حنبل : ٢ : ٦٢١ / ١٠٦٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
