العلم فنعلم ، ويُقبض عنّا فلا نعلم» ، وقال : «سرّ اللّه عزوجل أسرّه إلى جبرئيل ، وأسرّه جبرئيل إلى محمّد صلىاللهعليهوآله وأسرّه محمّد صلىاللهعليهوآله إلى من شاء اللّه» (١) .
وفي رواية حمران : أنّ الباقر عليهالسلام قال له : «إنّ اللّه تعالى يقول : ( فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ ) (٢) ، وكان واللّه ، محمّد صلىاللهعليهوآله ممّن ارتضاه» (٣) ، الخبر .
أقول : خلاصة المعنى في جميع هذه الأخبار عند ملاحظة بعضها مع بعض : أنّ الإمام لا يعلم الغيب ، أي : جميع ذلك ، فإنّه مختصٌّ باللّه عزوجل ، كما هو ظاهر؛ لكونه غير متناهٍ ، بل إنّما يعلم الإمام كثيراً منه بتعليم اللّه ورسوله ، والذي لا يعلمه إذا أراد أن يَعلم يُعلّمه اللّه تعالى .
وعن محمّد بن مسلم وغيره ، منهم عن الباقر عليهالسلام ومنهم عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إنّ عليّاً كان عالماً والعلم يتوارث . . .» (٤) .
وفي رواية : «وإنّ العلم الذي نزل مع آدم عليهالسلام لم يُرفع ، وما مات عالم فذهب علمه» (٥) .
« . . . ولا يموت عالم إلاّ وترك من بعده من علم مثل علمه أو ما
__________________
(١) الكافي ١ : ٢٠٠ / ١ (باب نادر فيه ذكر الغيب) .
(٢) سورة الجنّ ٧٢ : ٢٦ و٢٧ .
(٣) بصائر الدرجات : ١٣٣ / ١ ، الكافي ١ : ٢٠٠ / ٢ (باب نادر فيه ذكر الغيب) ، بحار الأنوار ٢٦ : ١٦٦ / ٢٠ .
(٤) بصائر الدرجات : ١٣٨ / ٢ و٣ و٤ ، الكافي ١ : ١٧٣ و١٧٤ / ١ و ٧ (باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام ورثة العلم . . .) .
(٥) بصائر الدرجات : ١٣٦ / ٧ و١١ ، و١٣٧ / ١٤ ، الكافي ١ : ١٧٣ / ٤ (باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام ورثة العلم . . .) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
