الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم» (١) .
وعن ابن شُبرمة (٢) ـ من علماء العامّة ـ قال : ما ذكرتُ حديثاً سمعتُه من جعفر بن محمّد إلاّ كاد أن يتصدّع قلبي ، قال : «حدّثني أبي عن جدّي عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » ، قال ابن شُبرمة : واُقسم باللّه ، ما كذّب هو على أبيه ، ولا أبوه على جدّه ، ولا جدّه على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «من عمل بالمقائيس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس بغير علمٍ وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك» (٣) .
وعن يونس بن عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : بما اُوحّدُ اللّه ؟ فقال : «يا يونس ، لا تكوننّ مبتدعاً ، من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيّه صلىاللهعليهوآله ضلّ ، ومن ترك كتاب اللّه وقولَ نبيّه كفر» (٤) .
وعن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : تَرد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب اللّه ولا في سُنّة نبيّه فننظر فيها ؟ قال : «لا ، أما إنّك إن أصبتَ لم تؤجر ، وإن
__________________
(١) الخصال : ٥٢ / ٦٦ ، الكافي ١ : ٣٣ / ٢ (باب النهي عن القول بغير علم) ، بحار الأنوار ٢ : ١١٤ / ٦ .
(٢) هو عبداللّه بن شُبرمة ، يكنّى أبا شُبرمة . عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد والصادق عليهماالسلام ، كان قاضياً للمنصور الدوانيقي على سواد الكوفة ، وكان من فقهاء العامّة ، شاعراً حسن الخلق ، وهو الذي قال : ما أحد قال على المنبر : سلوني ، غير عليّ عليهالسلام .
مات سنة ١٤٤ هـ .
انظر : رجال الطوسيّ : ١١٧ / ١١٨٤ ، و٢٣٤ / ٣١٨٠ ، تنقيح المقال ٢ : ١٨٧ / ٦٨٩٨ ، قاموس الرجال ٦ : ٣٩٧ / ٤٣٥٧ ، المعارف لابن قتيبة : ٤٧٠ ، سير أعلام النبلاء ٦ : ٣٤٧ / ١٤٩ ، تهذيب التهذيب ٥ : ٢٢٠ / ٤٤٠ .
(٣) المحاسن ١ : ٣٢٦ / ٦٥٩ ، الأمالي للصدوق : ٥٠٧ / ٧٠٣ ، الكافي ١ : ٣٤ / ٩ (باب النهي عن القول بغير علم) ، بحار الأنوار ٢ : ١١٨ / ٢٤ .
(٤) الكافي ١ : ٤٥ / ١٠ (باب البدع والرأي والمقائيس) .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
