لارتكاب المآثم ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) » (١) ، الآية .
وأمّا شهادة المرأة وحدها التي جازت فهي القابلة جازت شهادتها في استهلال الولد مع الرضا ، فإن لم يكن رضىً فلا أقلّ من امرأتين تقوم المرأة مقام (٢) الرجل للضرورة؛ لأنّ الرجل لا يمكن أن يقوم مقامها ، فإن كانت وحدها قُبل قولُها مع يمينها .
وأمّا قول عليٍّ عليهالسلام في الخنثى فهي كما قال ، ينظر قوم عدول يأخذ كلّ واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عُريانةً وينظرون في المرايا فيرون الشبح فيحكمون عليه .
وأمّا الرجل الناظر إلى الراعي وقد نزا على شاةٍ فإن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسّم الغنم نصفين وساهَم بينهما ، فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر ، ثمّ يُفرّق النصف الآخر فلا يزال كذلك حتّى تبقى شاتان فيَقرع بينهما فأيّهما وقع السهم بها ذُبحت واُحرقت ونجا سائر الغنم .
وأمّا قول عليّ عليهالسلام : بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار ، فهو لقول النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكان ممّن خرج يوم النهروان فلم يقتله عليٌّ عليهالسلام بالبصرة؛ لأنّه يعلم أنّه يُقتل في فتنة النهروان .
وأمّا قولك : إنّ عليّاً عليهالسلام قتل أهل صفّين مُقبلين ومُدبرين وأجاز على جريحهم ، وإنّه يوم الجمل لم يُتبع مولّياً ولم يُجز على جريح ، ومن ألقى سلاحه آمنه ، ومن دخل داره آمنه ، فإنّ أهل الجمل قُتل إمامُهم ولم تكن لهم فِئةٌ يرجعون إليها ، وإنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مُنابذين ،
__________________
(١) سورة الفرقان ٢٥ : ٦٨ .
(٢) في «س» و«ل» : «مكان» بدل «مقام» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
