فقال الصادق عليهالسلام : «أفتراني عن كتب الطبّ أخذت ؟» .
قال : نعم .
قال : «لا واللّه ، ما أخذت إلاّ عن اللّه ، فأخبرني أنا أعلم بالطبّ أم أنت ؟» .
فقال الهنديّ : بل أنا .
فقال عليهالسلام : «فأسألك؟» .
قال : سل .
قال : «أخبرني لِمَ كان في الرأس شؤون ؟» .
قال : لا أعلم .
قال : «فلِمَ جعل الشعر عليه من فوقه ؟» .
قال : لا أعلم .
قال : «فلِمَ خلت الجبهة من الشعر ؟» .
قال : لا أعلم .
قال : «فلِمَ جعلت العينان كاللوزتين ؟» .
قال : لا أعلم .
قال : «فلِمَ جعل الأنف ما بينهما ؟» .
قال : لا أعلم .
وهكذا كان يسأله عن حِكَم سائر ما خلق اللّه في الإنسان ، وهو يقول : لا أعلم ، إلى أن قال الراوي : فقال الصادق عليهالسلام : «لكنّي أعلم» .
قال الهنديّ : فأجب .
فقال الصادق عليهالسلام : «علّة شؤون الرأس ، لأنّ المجوّف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد ، وجعل
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
