كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) (١) ، فقال : «قد ثبت أنّ العُرجون إنّما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقوّسه (٢) وضؤولته بعد ستّة أشهر من أخذ التمر منه» (٣) .
وقضى عليهالسلام فيمن نذر أن يصوم حيناً ولم يُسمّ وقتاً بعينه ، أن يصوم ستّة أشهر وتلا قوله تعالى : ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ) (٤) ، وذلك في كلّ ستّة أشهر (٥) .
وجاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّه كان بين يديّ تمر ، فبدرت زوجتي فأخذت منه واحدة فألقتها في فيها ، فحلفت أنّها لا تأكلها ولا تَلفِظها ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «تأكل نصفها وترمي نصفها وقد تخلّصت من يمينك» (٦) .
وروى الشعبي : أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام سمع رجلاً يقول : والذي احتجـب بسبع طباق ، فعـلاه بالدرّة ، ثمّ قال له : «ويلك ، إنّ اللّه أجلّ أن يحتجب عـن شيء ، أو يحتجب عنـه شيء ، سبحان الـذي لا يَحويه مكان ، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء» ، فقال الرجل : أفأُكفّر عن يميني يا أمير المؤمنين ؟ فقال : «لا ، لَم تحلف باللّه وإنّما حلفَت بغيره» (٧) .
وفي رواية جماعة ، منهم : القطّان عن الأصبغ بن نباته : أنّ رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : أخبرني عن اللّه تعالى أرأيتَه حين عبدته ؟
__________________
(١) سورة يس ٣٦ : ٣٩ .
(٢) في «م» : «تقويسه» بدل «تقوّسه» .
(٣) الإرشاد للمفيد ١ : ٢٢١ ، وانظر : المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٤٢٤ .
(٤) سورة إبراهيم ١٤ : ٢٥ .
(٥ و٦) الإرشاد للمفيد ١ : ٢٢٢ .
(٧) الإرشاد للمفيد ١ : ٢٢٤ ، الاحتجاج ١ : ٤٩٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
