نحو (١) عليّ عليهالسلام حتّى دخل عليه ، وقال : يا أبا الحسن ، أغث الإسلام ، قال : «وما ذاك؟» فأخبره الخبر ، فأقبل عليّ عليهالسلام يَرقَل (٢) في بُردة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فلمّا نظر إليه عمر وثب فاعتنقه ، وقال : يا أبا الحسن ، [أنت (٣) ] لكلّ معضلة شديدة تدعى .
فقال عليهالسلام لليهود : «سلوا ما بدا لكم ، فإنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله علّمني ألف باب من العلم ، من كلّ باب يتشعّب ألف باب» فسألوه عنها ، فقال عليّ عليهالسلام : «إنّ لي عليكم شريطة إذا أخبرتكم بما في توراتكم ، دخلتم في ديننا ؟» فقالوا : لك ذلك .
فقالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي؟
فقال : «هي الشرك باللّه لأنّ العبد والأمة إذا كانا مشركين لم يرفع لهما عمل» .
فقالوا : وما مفاتيح هذا الأقفال؟
قال : «شهادة أن لا إله إلاّ اللّه وأن محمّداً عبده ورسوله» .
قال : فجعل بعضهم ينظر إلى بعض ويقولون : صدق الفتى .
قالوا : فأخبرنا عن قبر سار بصاحبه؟
قال : «ذلك الحوت إذ لقم يونس بن متّى فسار به بإذن اللّه في البحار السبعة» .
قالوا : فأخبرنا عمّن أنذر قومه لا من الجنّ ولا من الإنس؟
__________________
(١) في «م» : «إلى» بدل «نحو» .
(٢) رقل ، أرقل : أسرع .
انظر : مجمع البحرين ٥ : ٣٨٥ ، الصحاح ٤ : ١٧١٢ ، لسان العرب ١١ : ٢٩٣ ، مادّة ـ رقل ـ .
(٣) زيادة من المصدر .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
