وأنّه كباب حِطّة بني إسرائيل (١) ، وأنّه المراد بقوله تعالى : ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) (٢) (٣) ، ونحو ذلك من الآيات الدالّة على اختصاصه بوفور العلم والفهم والحفظ ، حتّى أنّه قد روى جماعة عديدة في كتبهم عن جمع من الصحابة ، كما سيأتي في الآية الثالثة : أنّها لمّا نزلت ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّي سألت اللّه أن يجعلها اُذنك يا عليّ ، ففعل» ، وأنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : «فما سمعت من نبيّ اللّه كلاماً إلاّ وعيته وحفظته فلم أَنْسَهُ» (٤) .
وسيأتي أيضاً قول رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في عليّ عليهالسلام : «إنّه موضع سرّي» (٥) ، وظاهر أنّ المراد العلوم الكاملة .
وفي مناقب الخوارزمي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ اللّه لمّا خلق السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه، فعرض عليهنّ نبوّتي وإمامة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام فقبلتاهما ، ثمّ خلق الخلق وفوّض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ، والشقيّ من شقي بنا ، نحن المحلّلون لحلاله والمحرّمون لحرامه» (٦) .
وسيأتي في فصل ذكر مولد عليّ عليهالسلام كلام الهاتف لفاطمة اُمّ عليّ عليهماالسلام في جوف الكعبة : «يا فاطمة (٧) ، سمّيه عليّاً ، إلى قوله : وأدّبته بأدبي وأوقفته على غامض علمي» (٨) .
__________________
(١) الخصال : ٥٧٤ ، ضمن الحديث ١ .
(٢) سورة الحاقّة ٦٩ : ١٢ .
(٣) المناقب للخوارزمي : ٢٨٢ / ٢٧٧ .
(٤) تقدّم تخريجه في ص٢١٠ هامش ٢ .
(٥) الأمالي للصدوق : ٣٥٩ / ٤٤٣ ، بشارة المصطفى : ٦٤ / ٥٠ .
(٦) المناقب للخوارزمي : ١٣٤ / ١٥١ .
(٧) في «م» زيادة : «يا فاطمة» .
(٨) الأمالي للصدوق : ١٩٤ / ٢٠٦ ، علل الشرائع : ١٣٥ / ٣ ، معاني الأخبار : ٦٢ / ١٠ ، بشارة المصطفى : ٢٦ / ١٠ ، كشف اليقين : ١٧ ـ ٢١ ، كشف الغمّة ١ : ٦٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
