علمه ، ونوحاً في فهمه ، وإبراهيم في حكمته» ، فلم يكن بأسرع من أن طلع عليّ عليهالسلام ، فقال أبو بكر : أقِستَ رجلاً بثلاثة من الرجال؟ بخٍّ بخٍّ له ، من هو يا رسول اللّه ؟ فقال النبيّ : «ألا تعرفه يا أبا بكر؟» قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : «أبو الحسن عليّ بن أبي طالب» ، فقال أبو بكر : بخٍّ بخٍّ لك يا أبا الحسن ، وأين مثلك يا أبا الحسن ؟ (١) .
وقد روى نحو (٢) المضمون الأوّل ، البيهقي في كتابه (٣) .
وكذا أحمد بن حنبل في مسنده هكذا : «من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه ، وإلى آدم في علمه ، والى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في فطنته ، وإلى عيسى في زهده (٤) ـ وفي رواية : في عبادته ، بدل زهده ـ فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب (٥) .
وفي المناقب المذكور عن عليّ عليهالسلام قال : «قلت : يا رسول اللّه ، أوصِني ، فقال : قل : ربّي اللّه ثمّ استقم ، فقلتها وزدت ، وما توفيقي إلاّ باللّه ، عليه توكّلت وإليه اُنيب ، فقال : يهنئك العلم يا أبا الحسن ، لقد شربت العلم شرباً ونهلته نهلاً» (٦) .
__________________
(١) كشف اليقين : ٥٤ ـ ٥٥ ، المناقب للخوارزميّ : ٨٩ / ٧٩ ، وفي «ل» نسخة بدل : «أما» بدل «ألا» .
(٢) في «م» زيادة : «هذا» .
(٣) نقله الحلّي في كشف اليقين : ٥٣ ، عن فضائل الصحابة له ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٩ : ١٦٨ ، ويوسف بن حاتم في الدرّ النظيم : ٢٧٠ .
(٤) لم نعثر عليه في مسنده ، وعنه ابن شهرآشوب في المناقب ٣ : ٣٠٦ ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٩ : ١٦٨ .
(٥) الدرّ النظيم : ٢٧٠ ، كشف اليقين : ٥٣ .
(٦) المناقب للخوارزمي : ٨٤ / ٧٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
