المخالفين لابدّ لهم أن يخصّوا هذه الوراثة بالعلم لئلاّ يلزم كذب خليفتهم في حكاية فدك ، فهذا أدلّ دليل على كون عليّ عليهالسلام أعلم من الباقين ، وإلاّ فلا وجه للتخصيص به ، فافهم.
وفي مناقب الخوارزمي ، ومصابيح البغوي بإسنادهما عن أبي الحمراء (١) ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريّا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب» (٢) .
ورواه أيضاً هكذا : قال الحارث الأعور (٣) ـ صاحب راية عليّ عليهالسلام ـ : بلغنا أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله كان في جمع من أصحابه ، فقال : «أريكم آدم في
__________________
أمير المؤمنين عليهالسلام لأحمد : ١٤٢ / ٢٠٧ ، فضائل الصحابة لأحمد ٢ : ٦٣٩ / ١٠٨٥ ، المعجم الكبير ٥ : ٢٢١ / ٥١٤٦ ، المناقب للخوارزميّ : ١٥٢ / ١٧٨ .
(١) هو هلال بن الحارث ، ويقال : هلال بن ظفر ، كنيته أبو الحمراء ، وهو مولى النبيّ صلىاللهعليهوآله وخادمه ، كان يمرّ ببيت فاطمة وعليّ عليهماالسلام ويقول : السلام عليكم أهل البيت ، ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).
روى عن : النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وروى عنه : سعيد بن جبير ، وغيره .
انظر : الاستيعاب ٤ : ١٦٣٣ / ٢٩٢٠ ، اُسد الغابة ٤ : ٦٣١ / ٦٣١ ، تهذيب الكمال ٣٣ : ٢٥٨ / ٧٣٢٧ .
(٢) المناقب للخوارزمي : ٨٣ / ٧٠ ، ونقله عنه الحلّي في كشف اليقين : ٥٢ ، نقلاً عن العلل للبغويّ ، وأورده محبّ الطبري في دخائر العقبى : ٩٣ .
(٣) هو الحارث بن عبداللّه بن كعب بن أسد الهمداني الكوفي ، يكنّى أبا زهير ، صاحب عليّ عليهالسلام وابن مسعود ، كان فقيهاً من علماء الكوفة ، روى عنه : الشعبي ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبو إسحاق ، وغيرهم .
مات سنة ٦٥ هـ .
انظر : الطبقات لابن سعد ٦ : ١٦٨ ، تاريخ يحيى بن معين ١ : ٢٦٥ / ١٧٥١ ، طبقات الفقهاء للشيرازيّ : ٨١ ، العبر ١ : ٥٣ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٦١ ـ ٨٠) : ٨٩ / ٢٠ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ١٥٢ / ٥٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
