أو بشيءٍ من هذه الصفات التي في هذه الكتب التي أنزلها اللّه على جميع الأنبياء غير محمّد هذا ؟ » ، فأحجموا عن جوابه ـ إلى أن قال ـ : فأقرّ الجاثليق وأسلم .
فقال الرضا عليهالسلام لرأس الجالوت : «فاسمع الآن السفر الفلاني من زبور داوُد» ، وتلا السِفر الأوّل منه حتّى انتهى إلى ذكر محمّد وعليّ وفاطمة والحسنين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فقال له : «سألتك يا رأس الجالوت ، بحقّ اللّه [ أ (١) ] هذا في زبور داوُد؟» ، فقال : نعم ، هذا بعينه في الزبور بأسمائهم .
فقال الرضا عليهالسلام : «فخذ الآن علَيَّ سفر كذا من التوراة» ، وأقبل يتلو التوراة ، ورأس الجالوت يتعجّب من تلاوته وبيانه ، وفصاحته ولسانه إلى أن بلغ ذكر محمّد صلىاللهعليهوآله .
فقال رأس الجالوت : نعم ، هذا أحماد وبنت أحماد (وأليا وشبّر وشبير) (٢) (٣) ، الخبر ، وهو طويل كفى ما ذكرناه ، والأخبار من هذا القبيل ممّا لا تحصى .
وفي كتاب قصص الأنبياء وغيره : عن ابن بطّة (٤) بإسناد له عن زيد
__________________
(١) زيادة من المصدر ، يقتضيها السياق.
(٢) في الأصل : جاء ما بين القوسين هكذا : (وابناه شبّراً وشبيراً) ، والأولى ما أثبتناه من المصادر .
(٣) الخرائج والجرائح ١ : ٣٤١ / ٦ ، الثاقب في المناقب : ١٨٦ / ١٧١ ، مدينة المعاجز ٧ : ٢٠٠ / ١٦٣ ، بحار الأنوار ٤٩ : ٧٣ / ١ .
(٤) هو عبيداللّه بن محمّد بن حمدان العكبريّ الحنبليّ ، يكنّى أبا عبداللّه ، المعروف بابن بطّة ، شيخ العراق ، سافر البلاد البعيدة في طلب العلم ، وله كتب منها : الإبانة ، والسنن ، روى عن أبي القاسم البغويّ ، وابن صاعد ، وأبي ذرّ بن الباغنديّ
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
