المتقدمة آنفاً .
ولا يبعد كون المراد كليهما ، بل الأظهر ذلك ، على أنّ كون المراد اللوح أيضاً ممّا يمكنه أن يستدلّ به على ما نحن فيه من اشتمال القرآن على جميع الأحكام ؛ ضرورة كونه منتسخاً منه وعلى وفقه ، فيجب أن يكون مثله ، كما دلّ عليه صريحاً قوله عزوجل في الآية السابقة الصريحة فيه : ( تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ) (١) ، وكذا أمثاله ، فتأمّل .
ثمّ إنّ من تلك الآيات قوله عزوجل : ( وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ) (٢) .
وقوله : ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) (٣) .
وقوله : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) (٤) الآية .
وقوله : ( هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ) (٥) .
وقوله : ( قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) (٦) .
وقوله : ( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) (٧) .
وقوله : ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ
__________________
(١) سورة النحل ١٦ : ٨٩ .
(٢) سورة الروم ٣٠ : ٥٨ ، سورة الزّمر ٣٩ : ٢٧ .
(٣) سورة القمر ٥٤ : ١٧ .
(٤) سورة الزخرف ٤٣ : ٤٤ .
(٥) سورة الجاثية ٤٥ : ٢٩ .
(٦) سورة سبأ ٣٤ : ٤٨ .
(٧) سورة الكهف ١٨ : ٢٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
