قال الرضا عليهالسلام : «فخذ علَيَّ السِفر الثالثِ ، فإن كان فيه ذكر محمّد صلىاللهعليهوآله وأهل بيته عليهمالسلام وأُمّته فاشهدوا لي ، وإن لم يكن فيه ذلك فلا تشهدوا لي» .
ثمّ قرأ عليهالسلام السفر الثالث حتّى إذا بلغ ذكر النبيّ صلىاللهعليهوآله وقف ، ثمّ قال : «يا نصرانيّ ، أسألك بحقّ المسيح وأُمّه أتعلم أنّي عالم بالإنجيل؟» .
قال : نعم ، ثمّ تلا عليهالسلام ذكر محمّد صلىاللهعليهوآله وأهل بيته عليهمالسلام وأُمّته .
ثمّ قال : «ما تقول يا نصرانيّ ؟ هذا قول عيسى ، فإن كذّبت ما ينطق به الإنجيل ، فقد كذّبت موسى وعيسى عليهماالسلام ، ومتى أنكرتَ هذا الذكر وجب عليك القتل ، لأنّك تكون قد كفرتَ بربّك ونبيّك وبكتابك» .
قال الجاثليق : لا أنكر ما قد بانَ لي في الإنجيل ، وإنّي لمقرّ به .
قال الرضا عليهالسلام : «اشهدوا على إقراره» .
ثمّ قال : «يا جاثليق ، سل عمّا بدا لك» .
قال الجاثليق : أخبرني عن حواريّ عيسى كم كان عدّتهم ؟ وعن علماء الإنجيل كم كانوا ؟
قال الرضا عليهالسلام : «على الخبير سقطتَ ، أمّا الحواريّون فكانوا اثني عشر رجلاً ، وكان أفضلهم وأعلمهم ألوُقا ، وأمّا علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال : يوحنّا الأكبر بأج (١) ، ويوحنّا بقرقيسيا ، ويوحنّا الديلميّ بزجار ، وكان عنده ذكر النبيّ وأهل بيته وأُمّته» .
ثمّ قال عليهالسلام : «يا نصرانيّ ، واللّه ، إنّا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمّد صلىاللهعليهوآله وما ننقم على عيسى شيئاً إلاّ ضعفه وقلّة صيامه وصلاته» ، قال
__________________
(١) في «م» «ل» : «هاج» بدل «باج» .
![ضياء العالمين [ ج ٣ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4649_zia-al-alamin-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
