يخصص بأدلتها أدلته ، ولا إشكال في شيء من ذلك.
إنما الإشكال في تعيين مورد ذلك الأصل من وجهين :
أحدهما : من جهة تعيين معنى الفراغ والتجاوز المعتبر في الحكم بالصحة ، وأنه هل يكتفي به أو يعتبر الدخول في غيره؟ وأن المراد بالغير ما هو؟
الثاني : من جهة أن الشك في وصف الصحة للشيء ملحق بالشك في أصل الشيء أم لا؟
وتوضيح الإشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذه القاعدة ، ليزول ببركة تلك الأخبار كل شبه حدثت أو تحدث في هذا المضمار فنقول مستعينا بالله :
روى زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله عليهالسلام (١) : «قال : إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء».
وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض. كل شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه».
وهاتان الروايتان ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك. وفي
__________________
(١) صدر الرواية هكذا : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة. قال عليهالسلام : يمضي. قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر. قال عليهالسلام : يمضي ... ثم قال عليهالسلام : يا زرارة إذا خرجت من شيء ...».
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
