الحكم (١)
والوجه الرابع (٢) : بأن دلالة الخبر المذكور عليه لا يخلو من خفاء ، لاحتمال أن يكون المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرعا على قواعدهم الباطلة (٣) مثل تجويز الخطاء على المعصومين من الأنبياء والأئمة عليهمالسلام عمدا أو سهوا ، والجبر والتفويض ، ونحو ذلك. وقد أطلق الشباهة على هذا المعنى في بعض الإخبار العرض على الكتاب والسنة ، حيث قال : «فإن أشبههما فهو حق ، وإن لم يشبههما فهو باطل» (٤) وهذا الحمل أولى من حمل القضية على الغلبة لا الدوام (٥) بعد تسليم الغلبة.
ويمكن دفع الإشكال في الوجه الثاني عن التعليل في الأخبار بوروده
__________________
(١) يعني : أنه بعد أن لم يتضح الوجه في التعليل يلزم حمله على كونه تعليلا تعبديا ، وهو أبعد من كون أصل الحكم بالترجيح تعبديا ـ كما هو مفاد الوجه الأول ـ لأن ظاهر التعليل سوقه لتوضيح وجه الحكم ، وهو لا يناسب كونه تعبديا. لكن عرفت إمكان حمل التعليل على خصوص مورد المعارضة أو المسائل التي يندر الابتلاء بها ويجهل حكم أهل البيت عليهمالسلام فيها.
(٢) عطف على (الوجه الثاني) في قوله : «إلا أنه يشكل الوجه الثاني».
(٣) لا ملزم بتخصيص الرواية بهذا المعنى. نعم لا بأس بدعوى شمولها له ولما نحن فيه من التعارض بين الأخبار المخالفة للعامة والموافقة لهم.
(٤) لم يتضح الوجه في حمل هذه الرواية على المعنى الذي ذكره وإن كان ممكنا.
(٥) لا مانع من حملها على الدوام بعد تخصيصها بما سبق ، وهو خصوص مورد المعارضة.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
