المخصصة للقاعدة المتقدمة.
إلا أنه يظهر من رواية ابن أبي يعفور المتقدمة هي قوله : «إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه» أن حكم الوضوء من باب القاعدة (١) ، لا خارج عنها ، بناء على عود ضمير (غيره) (٢) إلى الوضوء لئلا يخالف الإجماع على وجوب الالتفات إذا دخل في غير المشكوك من أفعال الوضوء ، وحينئذ فقوله : «إنما الشك ...» مسوق لبيان قاعدة الشك المتعلق بجزء من أجزاء العمل ، وأنه إنما يعتبر إذا كان مشتغلا بذلك العمل غير متجاوز عنه (٣).
__________________
للوضوء ، وأن الموضوع مطلق الطهارة ، وأن ذكره في النص لأنه من أفرادها ، ونحو ذلك مما لا يمكن الركون إليه في الخروج عن القاعدة. فالبناء على عدم الإلحاق هو المتعين ، كما قربه المصنف قدسسره في كتاب الطاهرة.
نعم استشكل في عموم نصوص القاعدة لكل فعل ، فيبقى الشك في أفعال الغسل والتيمم مجرى لأصالة عدم الإتيان بلا حاجة إلى الإلحاق بالوضوء. وهو كما ترى ، خلاف ظاهر نصوص المسألة ، فالبناء على العموم وشموله لأفعال الغسل والتيمم متعين ، وإن ادعى المصنف قدسسره هناك الشهرة المحققة على عدم جريان القاعدة فيهما.
(١) لأن ظاهر قوله عليهالسلام : «إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه» الإشارة للقاعدة.
(٢) يعني : في قوله : «وقد دخلت في غيره».
(٣) لأن الصدر يكون قرينة على المراد من الذيل ومفسرا له ، فيكشف عن أنه ليس المعتبر في إلغاء الشك مضي محله ، بل لا بد من مضي تمام العمل عند الشك في
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
