الموضع السابع
الظاهر أن المراد بالشك في موضوع هذا الأصل هو الشك الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل.
فلو علم كيفية غسل اليد وأنه كان بارتماسها في الماء ، لكن شك في أن ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا (١) ، ففي الحكم بعدم الالتفات وجهان ، من إطلاق بعض الأخبار. ومن التعليل بقوله : «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك» فإن التعليل يدل على تخصيص الحكم بمورده مع عموم السؤال ، فيدل على نفيه عن غير مورد العلة (٢).
__________________
(١) لا يخفى أن هذا ليس مثالا لما فرضه المصنف قدسسره من انحفاظ صورة العمل ، فإن غسل ما تحت الخاتم من عمله وليس هو معلوما له. وإنما يصح التمثيل له بما إذا علم بالصلاة إلى جهة معينة وشك في أنها القبلة ، أو علم بالصلاة تماما وشك في كونه حاضرا بنحو الشبهة الموضوعية ، ونحو ذلك مما لا يرجع فيه الإجمال إلى العمل ، وإنما يرجع إلى بعض الجهات المقارنة له ، كالقبلة والأمر ونحوها. نعم لو كان المعيار في التفصيل هو العلم بالغفلة حين العمل عن جهة الشك كان التمثيل له بما ذكره في محله ، وسيأتي الكلام في ذلك.
(٢) لم يتضح من الرواية أنه وارد مورد التعليل الذي يدور الحكم مداره وجودا أو عدما بل لعل ذكره للتنبيه إلى بعض الجهات التي تردع عن الاعتناء
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
