الثاني : كون الرشد في خلافهم (١) ، كما صرح به في غير واحد من الأخبار المتقدمة (٢) ، ورواية علي بن أسباط.
قال : «قلت للرضا عليهالسلام : يحدث الأمر لا أجد بدا من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد استفتيه من مواليك.
فقال : ائت فقيه البلد واستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإن الحق فيه».
وأصرح من ذلك كله خبر أبي إسحاق الأرجائي.
قال : «قال أبو عبد الله عليهالسلام : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما يقوله العامة؟
فقلت : لا أدري.
فقال : إن عليا صلوات الله عليه لم يكن يدين الله بشيء إلا خالف عليه العامة إرادة لإبطال أمره ، وكانوا يسألونه صلوات الله عليه عن الشيء الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم بشيء جعلوا له ضدا من عندهم
__________________
(١) فيكون من المرجحات المضمونية الخارجية ، لا الجهتية ، بخلافه على الوجه الرابع.
(٢) لم يتقدم ذلك إلا في المقبولة والمرفوعة ، ولا يظهر منهما أن المخالفة بنفسها من المرجحات المضمونية ، كالشهرة في الفتوى ـ كما هو المدعى هنا ـ بل مجرد الحكم على الخبر المخالف بأن الرشد فيه من دون بيان لوجه ذلك ، فلعل الوجه فيه عدم صدوره للتقية بخلاف الآخر.
نعم ما ذكر في هذا الوجه هو المناسب لروايتي على بن أسباط وأبي إسحاق الأرجائي ، لظهورهما في كون خلافهم من الأمارات على الواقع.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
