أغلب من التخصيص. وفيه تأمل (١).
نعم إذا استفيد العموم الشمولي من دليل الحكمة (٢) كانت الإفادة غير مستندة إلى الوضع كمذهب السلطان في عموم البدلى (٣).
ومما ذكرنا يظهر حال التقييد مع ساير المجازات (٤).
ومنها : تعارض العموم مع غير الإطلاق من الظواهر (٥). والظاهر
__________________
(١) في هامش للمصنف قدسسره مطبوع مع بعض النسخ : «وجه التأمل أن الكلام في التقييد بالمنفصل ، ولا نسلم كونه أغلب.
نعم دلالة ألفاظ العموم أقوى من دلالة المطلق ولو قلنا أنها بالوضع». وما ذكره أخيرا هو العمدة في الترجيح ، كما تقدم.
(٢) ومرجع هذا إلى الإطلاق الشمولي كما في : أحل الله البيع ، لا إلى العموم ، فإن الفرق بين العموم والإطلاق استناد الأول للوضع والثاني لمقدمات الحكمة ، وإن كان قد يظهر من بعض كلماتهم ، كون المراد بالعموم هو ما يقتضي الشمول ، وبالإطلاق ما يقتضي البدلية والأمر سهل ، إذ لا مشاحة في الاصطلاح.
(٣) وحينئذ يتعين تقديم العموم الوضعي عليه ، لأن الدلالة الوضعية أقوى من الدلالة المستندة لمقدمات الحكمة ، لاستناد الأولى إلى ما هو المقتضي للبيان ، واستناد الثانية إلى أن البيان بيان العدم. فلاحظ.
(٤) فإنه إن كان مجازا مثلها كان معارضا لها ، إلا أن يفرض كون الدلالة على الإطلاق أضعف من الدلالة على سائر المعاني الحقيقية. وإن كان حقيقة لزم تقديمه عليها ، لأن مقتضى الوضع فيها يكون بيانا مانعا من تمامية مقتضيه ، على ما تقدم في العموم وتقدم الكلام فيه.
(٥) المستندة إلى دلالة الكلام على المفهوم او إلى أصالة عدم الإضمار أو عدم الاستخدام وغير ذلك.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
