أما المقام الأول
فالمشهور فيه وجوب الترجيح : وحكي عن جماعة ـ منهم الباقلاني والجبائيان (١) ـ عدم الاعتبار بالمزية وجريان حكم التعادل.
ويدل على المشهور ـ مضافا إلى الإجماع المحقق (٢) ، والسيرة (٣) القطعية والمحكية عن الخلف والسلف ، وتواتر الأخبار بذلك ـ أن (٤) حكم المتعارضين من الأدلة على ما عرفت بعد عدم جواز طرحهما
__________________
(١) وحكي عن السيد الصدر أيضا ، واختاره المحقق الخراساني قدسسره في الكفاية.
(٢) لا بد أن يراد به إجماع الطائفة المحقة الذي لا يقدح فيه خلاف السيد الصدر ونحوه من المتأخرين. وأما إجماع غيرهم فلا وجه لدعواه مع خلاف من عرفت. إلا أن يراد إجماع الصحابة ، كما حكى بعض أعاظم المحشين قدسسره دعواه عن غير واحد.
(٣) يعني : سيرة العلماء في مقام الاستدلال. والكلام هنا كما تقدم في الإجماع.
(٤) هذا فاعل قوله : «ويدل على المشهور ...». وهو راجع إلى تقرير الأصل بوجه يقتضي الترجيح مع قطع النظر عن أدلته الخاصة.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
