[القسم الثاني]
وأما القسم الثاني ، وهو ما كان مستقلا بالاعتبار ولو خلى المورد عن الخبرين فقد أشرنا إلى أنه على قسمين :
الأول : ما يكون معاضد المضمون أحد الخبرين.
والثاني : ما لا يكون كذلك.
فمن الأول الكتاب والسنة ، والترجيح بموافقتها مما تواتر به الأخبار.
واستدل في المعارج على ذلك بوجهين :
أحدهما : أن الكتاب دليل مستقل ، فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر.
وثانيهما : أن الخبر المنافي (١) لا يعمل به لو انفرد عن المعارض (٢) ، فما ظنك به معه؟ انتهى.
وغرضه الاستدلال على طرح الخبر المنافي سواء قلنا بحجيته مع
__________________
(١) يعني : المخالف للكتاب.
(٢) كأنه لما دل على طرح الخبر المخالف للكتاب مطلقا.
٤٥٩
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
