[قاعدة اليقين]
بقي الكلام في وجود مدرك للقاعدة الثانية غير عموم هذه الأخبار ، فنقول : إن المطلوب من تلك القاعدة :
إما أن يكون إثبات حدوث المشكوك فيه وبقائه مستمرا إلى اليقين بارتفاعه.
وإما أن يكون مجرد حدوثه في الزمان السابق بدون إثباته بعده ، بأن يراد إثبات عدالة زيد في يوم الجمعة فقط.
وإما أن يراد مجرد إمضاء الآثار التي ترتبت عليها سابقا وصحة الأعمال الماضية المتفرعة عليه ، فإذا تيقن الطهارة سابقا وصلى بها ثم شك في طهارته في ذلك الزمان ، فصلاته ماضية.
فإن أريد الأول ، فالظاهر عدم دليل يدل عليه ، إذ (١) قد عرفت أنه
__________________
(١) هذا إنما يحتاج إليه لو فرض الاستدلال على القاعدة بعموم الأخبار المتقدمة والمفروض في محل الكلام هو النظر في الدليل عليها غير العموم المذكور.
٤٧
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
