«قال : يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئت بعد ذلك تسألني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ؟
قلت : بأحدثهما وأدع الآخر.
قال : قد أصبت يا أبا عمرو ، أبى الله إلا أن يعبد سرا. أما والله لئن فعلتم ذلك إنه لخير لي ولكم ، أبى الله لنا في دينه إلا التقية».
الثاني عشر : ما عنه بسنده الموثق عن محمد بن مسلم ، قال :
«قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما بال أقوام يروون عن فلان عن فلان عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يتهمون بالكذب فيجئ منكم خلافه؟
قال : إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن» (١).
الثالث عشر : ما بسنده الحسن عن أبي حيون مولى الرضا عليهالسلام :
«إن في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا».
__________________
(١) لم يتضح في كون الرواية الشريفة من الروايات الدالة على الترجيح.
ودعوى : ظهورها في ترجيح اللاحق الذي يكون ناسخا.
ممنوعة : فإن مجرد إمكان كون اللاحق ناسخا لا يصلح للترجيح ما لم يدل الدليل على الإرجاع إلى ذلك أو جعله ضابطا وليس في هذه الرواية ما يقتضي ذلك ، خصوصا مع قرب احتمال اختصاص احتمال النسخ فيها بإخبار النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. نعم قد يتجه الترجيح بذلك بناء على الترجيح بكل مزية ولو لم تكن منصوصة. إلا أنه خارج عن محل الكلام ، وهو الأخبار الدالة على الترجيح.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
