نعم لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا أو تركه تعمدا (١) ، والتعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدمة يدل على نفي الاحتمالين.
ولو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ففي شمول
__________________
في الوضوء ثم احتمل اشتمال وضوئه عليهما. وهو أجنبي عما ذكره المصنف قدسسره من عدم جريان القاعدة مع حفظ صورة العمل ، بل مع الغفلة عنه ، بل لو فرض حفظ صورة العمل إلا أنه احتمل الالتفات حين العمل لجهة الشك وإحرازها تعين جريان القاعدة لعموم التعليل بأنه أذكر ، كما لو علم بأنه صلى لجهة معينة واحتمل وقوع صلاته بعد الفحص عن القبلة لا غفلة عنها.
وبالجملة : المعيار في التعليل المذكور على احتمال الالتفات حين العمل إلى جهة الشك وعدمه ، لا على ما ذكره المصنف قدسسره من انحفاظ صورة العمل وعدمه ، كما قد يظهر بالتأمل ، ثم إنه لو علمت صورة العمل وشك في صحته لاشتباه الحكم الشرعي ، فلا إشكال ظاهرا في عدم جريان القاعدة ، لأن المنصرف منها التعبد بمطابقة المأتي به للمشروع لا التعبد بمطابقة التشريع للمأتي به.
(١) لا يخفى أن الترك العمدي خلاف ظاهر الاستمرار في العمل ، ولا يتحقق معه الفراغ ، لغرض الاستمرار والفراغ أمارة على عدم الترك العمدي.
نعم قد يكون الاستمرار والفراغ المذكورين للغفلة عن الترك العمدي ، إلا أنه خلاف الظاهر لا يعول عليه مع إطلاق نصوص المقام حتى التعليل بأنه أذكر. إلا أن يدعى أن التعليل بالأذكرية لنفي السهو في نفس المشكوك ، لا لنفي السهو في الاستمرار ونحوه وإن كان أمارة على الإتيان بالمشكوك والمفروض أنه لا يحتمل السهو في المشكوك حتى يصلح التعليل لنفيه. وكيف كان فيكفي إطلاق بقية النصوص التي عرفت أنه لا مجال للخروج عنها. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
