وينبغي التنبيه على أمور :
الأول
أن المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل ، أو الصحة الواقعية.
فلو علم أن معتقد الفاعل اعتقادا يعذر فيه (١) صحة البيع أو النكاح بالفارسي ، فشك فيما صدر عنه مع اعتقاد الشاك اعتبار العربية ، فهل يحمل على كونه واقعا بالعربي ، حتى إذا أدعي عليه أنه أوقعه بالفارسي وادعى هو أنه أوقعه بالعربي (٢) ، فهل يحكم الحاكم المعتقد بفساد الفارسي بوقوعه بالعربي ، أم لا؟ وجهان بل قولان.
ظاهر المشهور الحمل على الصحة الواقعية ، فإذا شك المأموم في أن
__________________
(١) لم يتضح وجه التقييد بالعذر ، بل لو فرض اعتقاده بلا عذر ـ كما في اعتقاد أكثر أهل الضلال ـ جرى فيه ما يأتي من الكلام ـ وسيأتي منه قدسسره ما ظاهره ذلك.
(٢) وأولى بالإشكال ما لو ادعى هو أنه أوقعه بالفارسي بعد عدوله عن اعتقاده السابق وموافقته لرأي الحاكم.
١٢٩
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
