ظهور العام في العموم الأفرادي ، ويعبر عن ذلك بأن التخصيص أولى من النسخ ، من غير فرق بين أن يكون احتمال المنسوخية في العام أو في الخاص. والمعروف تعليل ذلك بشيوع التخصيص وندرة النسخ (١).
وقد وقع الخلاف في بعض الصور. وتمام ذلك في بحث العام والخاص من مباحث الألفاظ.
وكيف كان فلا إشكال في أن احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام (٢) ، كما أن احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور (٣).
فالخاص الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام يتعين فيه النسخ. وأما ارتكاب كون الخاص كاشفا عن قرينة كانت مع العام واختفيت (٤) ،
__________________
(١) هذا موقوف على حمل الخصوصات الواردة في الشريعة على التخصيص لا النسخ ، وهو موقوف على تقديم التخصيص على النسخ ، فالتعليل به دوري. مع أن في صلوح شيوع التخصيص لترجيحه على النسخ إشكال.
(٢) يعني : وإلا امتنع الحمل على التخصيص ، لاستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة الذي هو قبيح. لكن الظاهر أنه لا يقبح لو فرض المانع من البيان في وقته.
(٣) كأنه لأن النسخ فرع ثبوت الحكم ، وهو لا يكون إلا بحضور وقت العمل أما قبله فليس للحكم إلا وجود إنشائي ، ولا حكم حقيقي حتى ينسخ. لكن الظاهر إمكان النسخ قبل حضور وقت العمل ، كما تعرضنا لذلك في مباحث العموم والخصوص.
(٤) فلا يلزم من الحمل على التخصيص تأخير البيان عن وقت الحاجة.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
