وربما يستفاد العموم من بعض ما ورد في الموارد الخاصة ، مثل قوله عليهالسلام في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت من قوله عليهالسلام : «وإن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا إعادة» (١).
وقوله عليهالسلام : «كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه كما هو» (٢).
وقوله عليهالسلام : «فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ : «وهو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك (٣).
__________________
بقاعدة الفراغ ، وحينئذ فيتعين حمل صدرها على كون ذكر الدخول في الغير كناية عن الفراغ ، لا لخصوصية فيه ، لما هو المتسالم عليه بينهم من أن المعيار في القاعدة صدق الفراغ.
أما بناء على وحدة القاعدة فقد عرفت أن المتعين حمل ذكر الدخول في الغير في الروايات على كونه محققا للمضي المعتبر ، لا لكونه بنفسه معتبرا ، فيكون ذكره في هذه الرواية لتحقق المضي معه وإن لم يتوقف عليه. فلاحظ.
(١) فإن ذكر ذلك توطئة للحكم بعدم الإعادة قد يظهر في سوقه مساق العلة التي يؤخذ بعمومها ، فيكون ظاهرا في أنه كلما دخل حائل لا يعتنى بالشك. وقد سبق نظير هذا عند الكلام في الرواية الأولى من روايات الاستصحاب. وبناء على ما تقدم هنا يتعين كون ذكر الحائل من حيث كونه محققا للمضي المعتبر ، لا لاعتباره في نفسه.
(٢) لا مجال لاستفادة العموم منه. نعم مناسبة الحكم الارتكازية قد تقتضي التعميم. لكنها كما ترى لا تصلح دليلا في الأحكام الشرعية ، فإنها أشبه بالقياس ، لعدم رجوعها إلى ظهور الكلام فيه.
(٣) فإن العدول عن الحكم بعدم الاعتناء بالشك إلى بيان علته وهي كونه
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
