الموضع الرابع
قد خرج من الكلية المذكورة أفعال الطهارات الثلاث ، فإنهم أجمعوا على أن الشاك في فعل من أفعال الوضوء قبل إتمام الوضوء يأتي به وإن دخل في فعل آخر. وأما الغسل والتيمم فقد صرح بذلك فيهما بعضهم على وجه يظهر منه كونه من المسلمات ، وقد نص على الحكم في الغسل جمع ممن تأخر عن المحقق ، كالعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني ، ونص غير واحد من هؤلاء على كون التيمم كذلك.
وكيف كان فمستند الخروج قبل الإجماع الأخبار الكثيرة
__________________
(١) لم أعثر على نصوص كثيرة في المقام. نعم يكفي في ذلك صحيح زرارة الذي أشرنا إليه قريبا ، الصريح في الاعتناء بالشك ما دام قاعدا على الوضوء المعول عليه عند الأصحاب حيث ذهبوا إلى الاعتناء بالشك قبل تمامية الوضوء ، بل عرفت دعوى الإجماع على ذلك.
قال سيدنا الأعظم قدسسره : «بلا خلاف كما عن المدارك والحدائق والمفاتيح ، بل عن شرحي الدروس والمفاتيح دعوى الإجماع ، بل عن ثانيهما نقله عن جماعة». لكن ذلك كله مختص بالوضوء ، وأما الغسل والتيمم فلا دليل على خروجهما عن القاعدة لاختصاص النص بالوضوء وعدم ثبوت الإجماع على الإلحاق. ومجرد تصريح جمع به ـ كما سبق ـ لا ينفع بعد قرب احتمال كون مستندهم دعوى عدم الخصوصية
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
